السيد علي الطباطبائي

21

رياض المسائل

النظر الثاني في الملك ، وهو نوعان : ( الأول ) ملك الرقبة : ولا حصر في النكاح به ، وإذا زوج أمته حرمت عليه وطئا ولمسا ونظرا بشهوة ما دامت في العقد والعدة ، وليس للمولى انتزاعها ، ولو باعها تخير المشتري دونه ، ولا يحل لأحد الشريكين وطء المشتركة . ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وأبنائهم وبناتهم ، ولو ملك الأمة فأعتقها حل له وطؤها بالعقد وإن لم يستبرئها ، ولا تحل لغيره حتى تعتد كالحرة ، ويملك الأب موطوءة ابنه وإن حرم عليه وطؤها . وكذا الابن . ( النوع الثاني ) ملك المنفعة : وصيغته أن يقول : أحللت لك وطأها أو جعلتك في حل من وطئها ، ولم يتعدهما الشيخ . واتسع آخرون بلفظ الإباحة . ومنع الجميع لفظ العارية ، وهل هو إباحة أو عقد ؟ قال علم الهدى : هو عقد متعة . وفي تحليل أمته لمملوكه تردد ، ومساواته بالأجنبي أشبه . ولو ملك بعض الأمة فأحلته نفسها لم يصح . وفي تحليل الشريك تردد ، والوجه : المنع . ويستبيح ما يتناوله اللفظ ، فلو أحل التقبيل اقتصر عليه . وكذا اللمس ، لكن لو أحل الوطء حل له ما دونه . ولو أحل الخدمة لم يتعرض للوطء . وكذا لا يستبيح بتحليل الوطء . وولد المحللة حر ، فإن شرط الحرية في العقد فلا سبيل على الأب . وإن